عبد الرحيم الأسنوي

153

طبقات الشافعية

التّفليسي والملقب بالكمال . كان فقيها فاضلا ، أصوليا بارعا ، خيّرا . ولد سنة إحدى وستمائة ، وتولّى نيابة القضاء بدمشق مدة طويلة ولمّا ملك التّتار البلاد كانوا لا يخالفونه في شيء فحصل للناس به راحة كبيرة وسعى في حقن الدماء ، وحفظ الأموال ، ولم يتدنس بشيء ، ولا ازداد منصبا مع شدة حاجته ، وكثرة عياله ، وفوّض إليه هلاوون قضاء الشام والموصل والجزيرة ، وجاء التقليد من قبله بذلك ، وباشر ذلك مباشرة جيدة ، ولمّا أزاح اللّه التتار عن البلاد ، وأراح منهم البلاد ، حصل في حقّه تعصّب وسلّمه اللّه تعالى ممن أراد كيده ، إلّا أنّه نقل إلى قضاء حلب ، وتولّى محيي الدين بن الزكي قضاء دمشق ثم عزل التفليسي عن حلب ، وألزموه بالسفر إلى مصر والإقامة بها ، لكذب بعضهم عليه بأنه يميل للتتار ، فأقام بها ينشر العلم ، إلى أن توفي في شهر ربيع الأول سنة اثنتين وسبعين وستمائة ، سمع وحدّث رحمه اللّه . ذكره الذهبي في « العبر » . « 292 » - السديد التزمنتي سديد الدين ، عثمان بن عبد الكريم بن أحمد المعروف بالتّزمنتي ، أصله من صنهاجة ، وولد بتزمنت سنة خمس وستمائة وقدم القاهرة واشتغل بها إلى أن صار إماما بارعا ، عارفا بالمذهب ، ودرّس بالفاضلية وناب في الحكم ، وتوفي في ذي القعدة سنة أربع وسبعين وستمائة . « 293 » - الظهير التزمنتي ظهير الدين ، جعفر بن يحيى بن جعفر المخزومي التّزمنتي ، نسبة إلى تزمنت ، بتاء مفتوحة ثم زاي معجمة ، وهي من صعيد مصر الأدنى من عمل البهنسا . كان شيخ الشافعية في زمنه ، تفقّه على ابن الجمّيزي ، سمع وحدّث ، وشرح « مشكل الوسيط » ودرّس ، وأخذ عنه فقهاء زمانه ، كابن الرفعة ممن دونه ، مات سنة اثنتين وثمانين وستمائة .

--> ( 292 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 142 . ( 293 ) راجع ترجمته في : طبقات الشافعية 5 / 54 .